البغدادي
403
خزانة الأدب
* ألم تر أنّ طول الدّهر يسلي * وينسي مثل ما نسيت جذام * ثم قلت : * وكانوا قومنا فبغوا علينا * فسقناهم إلى البلد الشّآم * فلم يعد للإقواء . اه . وأورده محمّد بن حبيب في كتاب أسماء من قتل من الشعراء فقال : ومنهم بشر بن أبي خازم الأسديّ وكان أغار في مقنبٍ من قومه على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية وكلّ بني صعصعة إلاّ عامر بن صعصعة يدعون الأبناء وهم : وائله ومازن وسلول فلما جالت الخيل مرّ بشرٌ بغلامٍ من بني وائلة فقال له بشر : استأسر . فقال له الوائلي : لتذهبن أو لأرشقنك بسهمٍ من كنانتي : فأبى بشرٌ إلاّ أسره فرماه بسهم على ثندوته فاعتنق بشرٌ فرسه وأخذ الغلام فأوثقه فلمّا كان في الليل أطلقه بشرٌ من وثاقه وخلّى ) سبيله وقال : أعلم قومك أنّك قتلت بشراً . وهو قوله : الوافر * وإنّ الوائليّ أصاب قلبي * بسهمٍ لم يكن نكساً لغابا * في شعر طويل اه . وكان بشر أوّلاً يهجو أوس بن حارثة بن لأم وكان أوسٌ نذر لئن ظفر به ليحرّقنه فلما تمكّن أطلقه وأحسن إليه فمدحه . وهذه القصيدة الفائيّة أول القصائد التي مدحه بها . ولما لم يكن فيها شيء من الشواهد سوى المطلع اكتفينا به وما زدنا عليه شيئاً . وعدّتها أربعة وعشرون بيتاً .